Vous êtes ici : Accueil > ملفاتنا > ⵎⴰⵏ ⵜⵓⵜⵍⴰⵢⵜ? أية لغة؟ > إدارة مسألة اللغات الرسمية
  • إدارة مسألة اللغات الرسمية

  •   

    بقلم: لبيب فهمي

     

     

    ينص الدستور البلجيكي في بنده الرابع على أن "بلجيكا تضم أربع مناطق لغوية: المنطقة الناطقة بالفرنسية – والوني جنوب البلد- ، والمنطقة الناطقة باللغة الهولندية الفلامانية – الفلاندر شمال البلد -، والمنطقة ثنائية اللغة في بروكسل العاصمة والمنطقة الناطقة بالألمانية – شرق البلد".

     

     

    وتحدد قوانين 18يوليو 1966استخدام اللغات في الأمور الإدارية منسقة بظهير ملكي صادر في 18يوليو 1966. ولا يمكن القرار خارج هذا القانون فيما يتعلق مثلا بإجراء التعيينات والترقيات.

     

     

    وفي سياق تطوير الأطر اللغوية والتأكد من التطبيق الفعلي للقانون في هذا المجال فرض المشرع ضرورة الحصول على رأي "اللجنة الدائمة للرقابة اللغوية".

    وتتولى اللجنة الدائمة للرقابة اللغوية مسؤولية الإشراف العام على تطبيق القوانين المتعلقة باستخدام اللغات في المسائل الإدارية. يساعدها في مهمتها وكلاء الدولة الموضوعون تحت تصرف الحكومة.
    وتتكون اللجنة من رئيس وأحد عشر عضوا. يتم تعيين الأعضاء من قبل الملك لمدة أربع سنوات. وتشكيلتها الدائمة خمسة أعضاء يمثلون الفلامانيين، وخمسة أعضاء الفرنكفونيين، وعضو واحد يمثل المنطقة الناطقة باللغة الألمانية.

     

     

    ومنذ فاتح مايو 2017، على جميع كبار الموظفين في الإدارات العمومية البلجيكية أن يثبتوا إتقانهم للغات الرسمية الرئيسية أي الفرنسية والهولندية-الفلامانية. وذلك عبر اجتياز اختبار تنظمه إدارة التوظيف التابعة للحكومة إذا لم يكونوا قد حصلوا على شهادة الاتقان من قبل. ويمتلك الموظفون الذين يوجدون في الخدمة قبل هذا التاريخ، فترة عامين ونصف العام لاجتياز الاختبارات.أما أولئك الذين بدؤا العمل بعد فاتح مايو 2017 فلديهم مدة ستة أشهر لاجتياز الامتحانات. وفي حال الرسوب يتم.. فصل الموظف تلقائيا.

     

     

    ووفقا لمعلومات تناقلتها الصحافة مؤخرا، فهذا الشرط الجديد بضرورة إتقان اللغات الرسمية قدم ضحيته الأولى. ويتعلق الأمر بفرنكوفوني كان أحد الموظفين الكبار العشرة في وزراة الاقتصاد، تم تسريحه في فاتح مارس بعد رسوبه في الامتحان خلال ستة أشهر المفروضة. وكان قد بدأ عمله منذ فاتح سبتمبر 2017.

     

     

    وكان التحالف الفلاماني، وهو حزب يميني متشدد وانفصالي، قد أعاد إلى طاولة المفاوضات، عندما انضم إلى الحكومة الفيدرالية، الملف المتعلق بضرورة ثنائية اللغة لكبار المسؤولين في الإدارات الفيدرالية. وتم اعتماد القرار، في مجلس الوزراء في نهاية أكتوبر 2016. ويهدف هذا القرار إلى تحقيق ثنائية اللغة في الإدارات البلجكية لغالبية كبارالمسؤولين بحلول فاتح نوفمبر 2019.

     

     

    ويواجه الإجراء معارضة كبيرة أغلبها فرنكفونية لأنه "سيحظر في المستقبل على الوالونيين – أي الفرنكوفونيين- الحصول على منصب قيادي في الإدارات الفيدرالية"، كما جاء في تقرير لمجموعة الدراسات لإصلاح الوظيفة الإدارية.

     

     

    ومسألة إتقان اللغتين الرسمية مفروضة على كل موظفي الإدارات العمومية البلجيكية على المستوى الفدرالي، الذي يحصلون بموجبها على زيادة في الراتب، ولكن تطبيقها يأخذ يعين الاعتبار منطقة العمل والمرتبة الإدراية ولا يؤدي إلى فصل عن العمل سوى لكبار الموظفين حاليا. أما وزراء الحكومة الفدرالية فمطالبون بثنائية اللغة منذ مدة خاصة بالنسبة لرئيس الحكومة الذي كان لفترة طويلة فلامانيا لعدم وجود فرنكوفوني يتقن اللغتين.

     

     

    يمكن لمن يتابع مسألة إدارة اللغات الرسمية ومطلع على الحالة البلجيكية أن يتساءل عن مصير جزء مهم من كبار الموظفين في المغرب عندما يتم التفعيل الحقيقي للبند الخامس من الدستور المغربي الذي ينص على أنه "تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء. يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية".

     

    أما لو كان القانون يفرض على الوزراء ضرورة اتقان اللغات الرسمية في البلد، أي العربية والأمازيغية وليس الفرنسية، فكم عدد أولئك الذين سيستحقون هذه المناصب فعليا. لذا ضرورة الاسراع بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ودمجها التام في مجال التعليم وباقي مجالات الحياة والعمل على اعتبار الأمازيغية لغة جميع المواطنين المغاربة. وذلك لتفادي تحولها إلى عائق أمام اندماج جزء منهم في الوظيفة العمومية وقطاعات أخرى يوما ما. فاعتماد بلجيكا لعدد اللغات الرسمية ثم سن قانون ثنائية اللغة وتفعيل ضرورة تطبيق هذا القانون تطلب وقتا طويلا. لكنه فاجأ مجموعة كبيرة من المواطنين الذين نسوا أن التطور سنة الحياة.

     

     

    لذا ضرورة الدفاع عن ثنائية اللغة في المغرب، العربية والأمازيغية، بشكل واع وعملي وفعلي من قبل الجميع: واع بأن المسألة ستكون تدريجية وعلى مدى طويل وعملي باقتراح النظم التي يمكنها تسهيل عملية التعلم وفعلي عبر الدفع من أجل اعتماد القوانين التنظيمية. والمهمة ملقاة على عاتق كل التقدميين المغاربة فهل سيكونون في المستوى ؟