Vous êtes ici : Accueil > ملفاتنا > ⵎⴰⵏ ⵜⵓⵜⵍⴰⵢⵜ? أية لغة؟ > اللغات الأم والأصل
  • اللغات الأم والأصل

  •  بقلم: الحسن أوزغربلت

     

    فالجانب اللغوي، ما يمكنش تقول باللي هاد اللغة فقيرة أو هاديك غنية، حيث اللغات كولهوم مادام كايأديو الوظيفة التواصلية الطبيعية ديالهوم بدون خلل فالتفاهم بين الناس، راها لغات غنية، ؤكاتزيد تتغنا مع ازدياد التداول اليومي ديال الناس ليها ؤتحمل ثقافتهوم ؤتعابيرهوم على الواقع اليومي ديالهوم بآلامو ؤآمالو ؤطموحاتو ؤزيد ؤزيد.

     

     

    بزاف ديال التكونيب فاش غانطيحو إلى كنا غانقولو العكس ديال أن اللغات الشعبية هي اللغة الأكثر غنا، لاحقاش هي اللي مرتبطة بالمحيط اليومي ديال الناس، هي اللي كا تتجدّد باستمرار، ؤالأكثر ملائمة للتعبير، ببساطتها فالتواصل ؤسهولتها فالفهم ؤسلاستها فإنتاج المعاني.. ؤغير هاد التداول الشعبي اللي كاتمتاز بيه اللغات الشعبية بوحديتو كافي كحجة، ضد المعيور اللي كا يشبعوها بيه، حيت مللي كاتكون مساحة اللغة كبيرة فالتداول اليومي، كا يمنح المعاني ديالها قدرة كبيرة على التطور الايجابي ؤالتجدّد ؤمواكبة الواقع ؤالمستجدات ديالو.. فالوقت اللي كانلقاو اللغات ديال الطبقات الحاكمة، لغات "مقوقعة" –مع بزاف ديال التحفظ- حيث محكومة بمنطق المصلحة، ؤاللي محكوم بمنطق المصلحة كايبقا ديما اللور اللور، ومحاصر وعليه بزاف ديال القيود والرقابة اللي ما كاتخليش الابداع الانساني بها يتطور، وبالتالي ما كاتخليش اللغة حيوية. ؤمن الفوق كاتبقا غير ديال النخبة اللي عندها حظ كبير فالمعرفة ؤقارية ؤاللي كاتعرف تلعب بالمصطلحات ؤاللغة الخشبية.. باختصار لغة الغميق ؤالقوالب، الشي اللي كا يخليها مع الوقت تفقد حيويتها ؤكاتتهدّد بالاندتار ؤالاختفاء، ؤوللا الموت اللغوي، كيما كايسمّيوه اللسانيين الاجتماعيين[1]، لاحقاش ماهياش ديال الانفعالات اليومية المستمرة فالدار، فالمحال، فالمدرسة ؤفالشارع...

     

     

    هادشي كاينطابق على اللغات الوطنية ديالنا بجوج (اللغات الوطنية ما كاتعنيش داك الوصف القدحي اللي كايحاولو شي وحدين إيعرفوه به، بالعكس حنا كانقصدو بيه اللغات الاكثر استعمالا وتوسعا..شوف عند كالفي. ل. ج، عاوتاني، اللي دار شي إشارات مزيانة فهاد الاطار وفنفس الكتاب) الدارجة اللي هي كيما قلنا، لغة الأغلبية، حيت كايدويو بيها حتى الناس اللي ترباو فمحيط لغوي أمازيغي وكاين كاع من هوم اللي ولات دابا لوغتو الأم-هاد الموضوع غا نرجعو ليه من بعد- .. واللغة الامازيغية اللي هيا اللغة الأصل ديال المغاربة كاملين، ؤفنفس الوقت اللغة الأم ديال أقسام كبيرة بزاف منهوم.

     

     

    ويلا فهمنا الواقع اللغوي ديالنا، ؤتّعاملنا معاه بشوية ديال التجرد من منطق المصلحة، كايتّبين لينا باللي هادو هوما اللغات الشعبية اللي كا يستعملوهوم المغاربة يوميا. هاد الاستعمال اليومي لهاد جوج د اللغات كايبيّن باللي ما هوماش لغات فقيرة، لاحقاش حتا واحد ما عمّرو تشكّا مللي كا يهضر بيهوم من أنو ما يقدرش إيعبّر على صيغة من الصيغ، أوللا تعبير من التعابير.

     

     

    اللغات الأم، والأصل

     

     

    فالمغرب كاينين غير جوج د اللغات اللي نقدرو نقولو عليهوم باللي راه كا تنطابق عليهوم المواصفات ديال اللغات الأم. ؤمن التعاريف المعروفة على اللغة الأم؛ هي ديك اللغة اللولا اللي كايصادفها بنادم فالمحيط ديالو اللولاني، وكايبدا كا يستعملها ؤكايكتاسب بيها المعارف ؤالمعطيات ديال المحيط ديالو، وكا يتعلم بيها الاسماء ديال الاشياء.. ؤكثر من هاد شي هي اللغة اللولا اللي إيقدر بنادم إيعبر بيها على الأحاسيس ديالو، من الرغبات والعواطف والانفعالات.. باختصار، هي لغة التواصل، المنطوقة، اللولا ديالو، وهادشي بالطبع ما كايعنيش باللي الصم والبكم مثلا، ما يمكنش تكون عندهوم اللغات الام..

     

     

    ؤغالبا كاتكون اللغة الأم ديال بنادم هي نيت لغة والديه، كيما ممكن تكون لغة واحد منهوم ؤصافي، ؤتقدر كاع ما تكون لغة ديال حتا واحد منهوم. بحال مثلا إلى شفنا المثال ديال واحد الولد تزاد ففرانصا من جوج د الوالدين مغاربة هاجرو ليها، واحد منهوم (الوالد) أصلو من نواحي ديال تارودانت، ولاخور (الواليدة) من النواحي ديال تازة، اللولاني لغتو الام هي الامازيغية/ تاشلحيت، والثاني الدارجة ديال النواحي د فاس (حيت غالبااللي معروف هو أنو الناس اللي كاينطقو الصوت "ق" عوض "ك" كانميزوهوم فالمغرب باعتبارهوم من اصول فاسية اوللا موريسكية).. ولكن ولدهوم ما شاد لا هادي لا هاديك، لاحقاش والديه ما كانوش كايهضرو لا باللغة الامازيغية ولا بالدارجة المغربية فالدار، كانو كايستعملو غير الفرنسية. ولدهوم اللي وللا كا يتعامل مع الفرنسية فالدار، كايعاود إيصادفها فالزنقة مع الجيران، والأصدقاء ديال العائلة، ومن بعد فالمدرسة حتا هي.. هاد الولد ما كايعرف غير هاد اللغة فالعيمان اللولا ديالو، ومن بعد مللي ولللا كا يكبر شوية وللا كايجي مع والديه للمغرب، وكايعاود إيتلاقا مع العائلات ديال مو وباه، وعاد بدا كايقشبل شي شوية فلغات عائلتو..إلخ فالحالة ديال هاد الولد نقدرو نهضرو على جوج ديال الأمور:

     

     

    1) اللغة الأم:

     

     

    اللغة الأم ديالو، ماهياش لا اللغة اللي تّربّا بيها بّاه ولا مّو، هي اللغة الفرنسية، حيت هي اللغة د التواصل ديالو اللولا، هي باش كان كايعبّر بكاع داكشي اللي بغا، وهي اللي كانت كاتهزّ همومو وآلامو، وهي اللغة الوحيدة اللي كان كايعرفها حتى بدا كا يكبر شوية...

     

     

    2) اللغة الأصل:

     

     

    فهاد الحالة واخا ماهواش مرتابط بلغات والديه اللي هما الشلحة ؤالدارجة، فنقدرو نقولو باللي هادو هوما اللغات الأصل ديالو.. فالواقع هاد الفكرة كاتبان فاللول ماعندها تا معنى ولكن مللي كانشوفو الاترباط العاطفي، الأصول الإثنية ؤالارتياح النفسي تجاهها، ؤالتفاعل النفسي مع كل ما مرتابط بيهوم... نقدرو نهضرو على شي حاجة سميتها اللغة الأصل. ؤحتى الدراسات اللي تّناولات موضوع قريب، قليل فاش كاتلقا شي حد دوا على هاد التوصيف، ؤربما كاع ما كاين على حد علمي أنا بعدا، لكن الحالات بحال هادو، كا يخص ضروري شي توصيف مناسب أو على الأقل شي توصيف قريب للمعقول. حيت عاوتاني كاين اللي غايقول باللي اللغة الأصل- حتى ئيلا كان هاد لو طيرم مقبول- هي اللي نقدرو نهضرو عليها غير فحالة الشعوب اللي تعرضات للستعمار بزاف حتى وللات مع الوقت مابقاتش كاتستعمل اللغات ديالها، ؤربما تعرّضات حتى للإبادة الجماعية حتى مابقاتش، ماشي غير ما كاتستعمل اللغات ديالها اللي وللات فبلاصتها كاتستعمل اللغة ديال المستعمرين، كثر حتى وللات تنسات ؤمابقات كاع معروفة، بحال الهنود ديال ميريكان مثلا، اللي تعرضو للابادة من طرف الاستعمار الأيبيري حتى تدمرات ثقافتهوم ؤتدمرات معاها اللغات ديالهوم ؤالدارجات ديالها.. فهاد الحالة –غايقولو- باللي اللغة الأصل هي اللغة المحلية ديالهوم اللي كانو كايستعملوها قبل مايدخلو "الصبليون ونكليز" لبلادهوم.

     

     

    ؤعاوتاني غير اللي عزيز عليه جّحاد هو اللي غا يتنكّر لهاد الحقيقة، ءوفنظري هادشي كايتبث داكشي اللي كانهضرو عليه، لاحقاش كايبان باللي اللغة الأصل مرتابطة كثر بالهوية الثقافية وبالأصول الإثنية كثر من ارتباطها بالصوت اللغوي. هي فالغالب لغات التأصيل التاريخي والمرجع الانتمائي الهوياتي، وتايبان هادشي غير من السؤال؛ إلى سولتي مثلا، داك الولد اللي هضرنا عليه فالمثال، وقلتي ليه شكون نتا، زعما عرفني بيك، آش غايقول؟ je m’appelle Mohmmad, je suis français, mais suis marocain d’origine et ma langue maternelle c’est Tachlhit .. هو كايعرف نفسه بانتماءو للتجمّع اللغوي الشلحي، واخا هو ما يكايعرف، فالشلحة، ئيفرق بين الليف ؤالزرواطة، وربما اكثر بحال، إلا لوغتو الفرانصاوية غير شي ارتباط عرضي ءوصافي.. كاينين حالات اللي كايوقع فيهوم العكس، مللي كايضطر بنادم ئيتنكر للأوصول ديالو، ءوهادي ظاهرة اجتماعية ءونفسية لا متحكم فيها-خاصة فظروف اجتماعية معينة-، حيت كايديروها بزاف ديال الناس، فحالات خاصة، مللي كاتحضر اعتبارات خورا بحال الارتقاء الاجتماعي، فاش كايحشم الواحد ئيهضر على أصولو، حيت كاتبان ليه مرتابطة بالبداوة ءوالهمجية ءوالتخلف، ءوماغاديش توفر ليه، هو كشخص، إمكانيات الترقي الاجتماعي خاصة فسوق الزواج ءوالوظيفة المهنية... الخ

     

     

    موت اللغات والارتباط باللغة الأصل، مثال شعب "الغوانش"

     

    ءومثال واحد آخور على هادشي هو عند الشعب ديال "الغوانش" ("الغوانش" اللي ساكنين دابا فالجزر الجعفرية ْوللا جزر الخالدات كيما كايسميوها العرب، أولا جزر كناريا، ءوللا كانارياس-.. ولكن تّا وحدة من هاد السميات ماعندهاش علاقة بالامازيغية، غير كاناريا اللي هي كلمة "محرفة" "زايغة" على الأصل الأمازيغي اللي هو "أكناري" ’ءوكايعني؛ فاكهة الهندية، الصبار، وتاكناريت بالامازيغية" و أكناري هي المفردة المذكر لتاكناريت، لكنها على غرار الأمازيغية، ءيقدر ءيولي "تذكير" شي مفردة كايعني، ماشي غير المفرد ولكن الجمع ءوالتضخيم...) هاد الشي اللي مرتابط ب علم الطوبونويا (علم دراسة الأماكن) كايبين باللي السمية ديال هاد البلاد هي سمية أمازيغية.

     

     

    ؤحتى بعض الأبحاث اللي خدمات على هاد البلاد بيينات باللي التقاليد ديال السكان ديالها عندهوم علاقة بالسكان اللي فالمغرب ديال الجنوب، سيرتو سكان ديال منطقة سوس، لاحقاش الأبحاث الطوبونومية اللي درسات الأسماء ديال المناطق اللي كاينة ف جزر الكناري "تكزيرين تكنارايين" كا تبين باللي كاين تطابق كبير بينها ؤبين الأسماء ديال بعض البلايص اللي مازالا كاينة ف المناطق السوسية، فين منتاشرة اللغة الأمازيغية "تاشلحيت" ؤكذلك بعض التجليات الثقافية للجذور الأمازيغية ف بلاد الكانارياس اللي عندها علاقة بنفس الطرائق اللي كايعرفوها سكان المناطق السوسية ف العادات ؤالتقاليد ديالهوم. هادشي هضر عليه الدكتور "أحمد صابر" ولد "إفران، الأطلس الصغير" العميد السابق ديال كلية الآداب والعلوم الإنسانية (2003-2014) فالكتاب ديالو (كناريا ما قبل اسبانيا وشمال إفريقيا: مثال المغرب)[2]، اللي بانت ليه بزاف ديال الملاحظات مهمة بخصوص الارتباط الثقافي والتاريخي وحتى اللغوي بين جزر الكانارياس والثقافة واللغة الأمازيغية اللي جاو منها السكان اللولانيين ديال هاد الجزر.

     

     

    الأستاذ صابر لقى باللي بزاف ديال هاد المظاهر كاتجلى ف أسماء الأماكن: ؤ مثال عليها كا نلقاو؛ "ألموكار ن بينطايغا" و "ألموغار" كا تعني "الموسم" ببعده الثقافي والديني والاجتماعي والاقتصادي. وكاينة شي أسماء ديال المناطق، ومنها مدينة "تيلضي" وهو نفس السمية اللي مازالة عند واحد القرية كاينة ف سوس.. ؤ مدينة "تافيضانة" اللي كاينة ف كانارياس، ؤسميتها جات ف الأصل من من سمية "تافضنا" اللي كا تعني بير محفورة (حاليا ولات كا تمرطب بالسيما) كا يتخزن فيها الماء، ؤهي ما زالا سمية ديال واحد القرية ف النواحي ديال مدينة الصويرة ف قباليل "إحاحان" "حاحا".. وكاينة مدينة "تازاكورتي" اللي ف المقابل ديالها جبل "تازاكورت" اللي دابا كا يعني "زاكورة" وهي مدينة صحراوية معروفة ف المغرب...

     

     

    ؤعاد كا ينين بزاف ديال مظاهر التقارب بين اللغة الأمازيغية، سيرتو ديال الجنوب (تاشلحيت)، مع لغة السكان الكاناريين، فالأمور اللي كا تعلق باللغة ف بعض المفردات ؤ الكلمات اللي مازالا كا تستعمل هنا ؤ الهيه، بحال؛ "أغو؛ اللبن" "أهو" (الصوت "غ" يعادل "ه")، ؤ "أمان؛ الماء" "أهمان"، "إيردن؛ القمح" وترادفها في لغة الغوانش " ءييردان"

     

     

    الناس السكان الأصليين ديال "الكانارياس" كانو فالأصل أمازيغ ءو وللاو مع الوقت "صبليون" على الاقل لغويا، لكن الكثير منهوم ما كايعرفش الأصول ديالو، حتى وللات نايضة عند واحد العداد من المثقفين ديالهوم من اللسانيين ءوالأنتروبولوجيين ءوالمهتمين بالتاريخ... الخ[3] ...(بحث الماستر كاحالة ) هاد الباحثين والمهتمين باللسانيات والتاريخ فالكاناريا "تكزيرين تكنارايين" أو "جزر الكناري- الجعفرية- الخالدات.." المهيم.. هاد الناس اليوم، ولات عندهوم، شي حاجة نقدرو نسميوها، الصحوة اللغوية أولا بمعى أدق "صحوة ثقافية". هاد الصحوة هي اللي خلاتهوم دابا كايطالبو (ماشي بنفس الشكل اللي كاين عندنا فالمغرب ؤ اللا الدزاير، وللا حتا عند التوانسا والليببيين بعد الانتفاضات الشعبية...) ولكن عللا قاللا وللات عندهوم مطالب لغوية ؤثقافية ؤإثنية عندها علاقة بتامازيغت. الموهيم وللاو الناس عارفين "الأصول" ديالهوم ؤعرفو باللي تامازيغت جزء مهم فهويتهوم...

     

     

    هادشي كامل باش نعرفو الفرق بين هادشي اللي سميناه "اللغة الأم ؤاللغة الأصل"، حيث حالة "الغوانش" باعتبارهوم شعب مازال كاين ؤعاد وللا كايعرف هاد الصحوة الثقافية، كاتبين، بالديريكت باللي هوما واخا ما تايهضروش لوغتهوم الأصلية اللي هيا "تامازيغيت"، ؤفالمقابل ترباو بالصبليونية "القشتالية"، لكن مرتابطين بيها ؤكايعتابرو روسهوم "فالأصل" إيمازغن.. هادشي كايعني أنه واخا لوغتهوم الأم هي هاد الصبليونية، ولكن لوغتهوم الأصل هي "تامازيغيت".. وهو نفس الإستنتاج اللي وصلنا ليه ف حالة داك الدري اللي والديه مغاربة (دارجة + تامازيغت) ولكن ديما كا يحس باللي هو ماشي فرانصاوي لغويا وإثنيا على الأقل فالأصل.

     

     

    فحالة شعب متعدد اللغات والثقافات ( واخا نقدرو نقولو باللي إلى كاين شي شعب عريق، صعيب نقولو باللي كاينين بزاف ديال الثقافات، حيث واخا كاينين فالاصل ثقافات كثيرة، لكن مع الوقت هاد الثقافات كايتداخلو وكاينتجو لينا ثقافة وحدة متعددة الابعاد والتجليات فحال اللي واقع عندنا فالمغرب، حيث كاينة عندنا ثقافة محلية أصلية أمازيغية إفريقية، ؤمن بعد ثقافة إفريقية جنوب الصحراء، ؤبعدها ثقافة "شرقية" فينيقية، ؤثقافة هندية أوروبية لاتينية، وبعدها ثقافة عربية، هاد الثقافات بكل أبعادها الدينية العقدية "الواقعية الوثنية" ؤ "الدينية السماوية؛ اليهودية ؤ المسيحية والإسلامية" عطات لنا ثقافة مغربية خالصة مختالفة على جميع الثقافات اللي كاينة ف العالم باعتبارات لغوية مختالفة ).. ؤواخا، المهاجرين اللي مشاو من مناطق أمازيغية (خاصة مجال تداول أمازيغية الجنوب) بسباب ظروف طبيعية ؤ بشرية، غايكونو الداو معاهوم لغتهم لمنطقة الاستقبال، إلا أنهم استاطعو ءيشكلو فيما بعد ديانة خاصة بيهوم -قبل ما تتفرض عليهوم المسيحية كيما تفرضات اللغة الاسبانية- ربما بفعل عزلتهم ؤالحيف والاضطهاد اللي تعرضو ليه من طرف الاستعمار القشتالي الاسباني اللي حاول ءيقتل ؤيدمر أي شيء مرتابط بهوية هاد الشعب، حيث أن الطقوس الدينية عند "ْءيمازيغن" في مناطق أخورا غالبا ما تكون مرتبطة إما بالوثنية ؤللا المسيحية فالتاريخ السابق لدخول الاسلام[4].

     

     

    ؤ فجزء مهم من حياتهم ؤأساليب عيشهوم، الغوانش مرتابطين بزاف بثقافتهوم الأصلية: طريقة تدبير أمور العيش اللي منها الصيد ؤالما... وكذالك فالطقوس المرتابطة بالمواسم الخ... لكن واخا هاكذا، ماقدراتش لغتهوم الأصلية تصمد قدام الأساليب المتوحشة فالإبادة اللي تعرضو ليها من طرف القشتاليين. ؤلهذا لغتهوم ما بقاتش كاتستعمل اليوم، مللي وللات فبلاصتها الصبليونية مخلطة ببعض الكلمات ؤالوحدات المعجمية الامازيغية المحرفة فالنطق. إذن اللغة الغوانشية لغة ميتة اليوم، حيث مابقاتش كاتستعمل فأي مجال من مجالات الحياة العامة.

     

    لكن الموت ديال هاد اللغة مختالف على بعض النماذج الخورا ديال موت اللغات.

     

     

    لويس.ج. كالفي، أحد أعمدة اللسانيات الاجتماعية المعاصرين، كايفرق بين موت اللغات، فثلاثة ديال الأنواع:

    - الغياب بالتحول، ؤكايوقع مللي كاتستعمل شي لغة فشي وسط واسع جغرافيا، ومع التطور ديال هاد اللغة، كاتنتج من هاد الحالة، عائلة من اللغات كاتبعد شوية بشوية على الأصل حتى كايولي الشكل اللغوي الأصل ممحي نهائيا... النوع الثاني هو

    - الغياب بالاستبدال، ؤكايوقع مللي كايكون صراع لغوي بين جوج لغات ؤللا كثر، كانعكاس لصراع اجتماعي، ؤفاللخر لغة الطبقة الاجتماعية للي مسيطرة، كاتقضي على اللغات ديال الطبقة المستضعفة... أما النوع الثالث هو

    الغياب بالانقراض، ؤكاترتبط هاد الحالة، بالعدد ديال الناس اللي كايدويو باللغة، فمللي كاتموت آخر جماعة لغوية كاتستعمل لغتها الخاصة، ؤما خلات الخلف اللي كايفهم وكايهضر بها، كاتنقارض هاد اللغة نهائيا[5]... اللي كايبان أن النوع الثاني هو اللي كاينطابق على لغة الغوانش. أما الحالة اللولا، فهي شبيهة باللاتينية، ؤالنوع الثالث، كايبان باللي هو أخطر نوع من الموت اللغوي، حيث ما كايخلي لينا أي مجال لدراستها من بعد.. ؤنقدرو نمثلوها بواحد اللغة سميتها "التت" كانو واحد الشيخ ؤمراتو كبار فالعمر ساكنين بوحديتهوم فشي جبل فشي منطقة فآسيا.... ؤهوما بوحديتهوم اللي كايهضرو بيه.. مللي ماتو ماتت معاهوم لغتهوم "التت" موت نهائي.

     

     

    اليوم، بالرغم من أن الغوانش إسبانيي اللغة واللسان، ولكن مازالين كايشوفو لروسهوم أنهم أمازيغ، وهو اللي بيناتو واحد العدد ديال الدراسات خاصة فمجال "دراسة أسماء الأماكن"، ؤوللا بعض منهوم دابا كايتقاتل باش تحيا ؤتتدعم الجذور الأصلية الأمازيغية لمنطقة جزر الكنارياس.. وهذا ما كايعكس غير الإعتزاز القومي والهوياتي لهاد الشعب.

     

     

    عموما، وبناء على هاد الحالات المدروسة والأمثلة اللي دكرناها، نقدرو نقولو باللي اللغة الأم، هي بالضرورة لغة وحدة، مايمكنش ءيكونو جوج ؤللا كثر، فحين اللغة الأصل صعيب نقولو عليها نفس الأمر، خاصة فحالة تعدد لغات الأبوين.

     

     

    معاداة استعمال اللغات الأم فالمغرب، الدلالات والمنطلقات

     

     

    بالنسبة للمحافظين، فأي مجتمع وعلى مر التاريخ، كايشوفو أي موقف كايسائل ماهو موجود ؤمعمول به، باعتبارو بدعة.. ؤبدعة ماشي عادية أوللا مرحلية، ولكن بدعة غاتكون عندها تداعيات كبيرة ؤقوية على سيرورة المجتمع ككل. ؤبمعنى آخور هاد النظرة المحافظة كاتكون نابعة من تخوف كبير مايقدر ءيكون عندها تا شي تفسير خارج على تحليل سايكوسوسيولوجي، أي تخوف نفسي عميق من التحديث اللي نابع بدورو من خوف على وضعيتهم الاجتماعية اللي تّبنات على أساس ما هو موجود، حيث القبول به (التحديث فأي مجال) كايعني التنازل على المكتسبات الاجتماعية اللي راكموها بسباب الوضعية السائدة ؤالشروط الراهنة.. هاذي نظرة عامة على الموقف ديال المحافظين تجاه أي مسألة اجتماعية أو سياسيةكايتطرح فيها سؤال التحديث. ؤلذلك كانلقاوهوم في الحالة اللغوية-الاجتماعية عندنا فالمغرب مثلا، ضد أي رؤية اخورا خارجة على المألوف، ؤكايناهضو أي نقاش لغوي ؤثقافي ماشي تقليداني. ؤكايحاولو فوق من هادشي ءيغطيوه بمبررات كاتبان واقعية.. تماما بحال النقاشات لوخورا المتعلقة بالمرا والإرث والحريات الفردية... ؤفالمجتمعات اللي كاتغيب فيها الديموقراطية والحريات، فكاتكون السلطة فغالب الأحيان، مع مواقف المحافظين الرافضين لأي تجديد أو تحديث، لأن التيار المحافظ كاتلقاه متغلغل فأجهزة الدولة، ؤباسم القانون ؤالمصلحة العليا ووو كاتتم المصادرة ديال الحق فالتعبير الخارج عن النظرة ؤالموقف السائد.

     

     

    ؤكيما جرا فمواضيع كثيرة، بحال الإرث ؤحرية المرأة ؤالحريات الفردية ؤغيرها من النقاشات العمومية اللي تطرحات فالمغرب، المحافظين نوضوها قربالة اليوم على النقاش اللغوي اللي كاينخارطو فيه المغاربة بشكل غير مسبوق.. بالطبع هاد الانخراط الواسع ؤاللي كايزيد يوساع فالمغرب على المسألة اللغوية؛ وضع اللغات الوطنية والرسمية واللغات الأم فساحة التداول الرسمي ؤ الوظائف الاجتماعية المرتقب تكون عندها، ؤكذلك وضع اللغات الأجنبية، ما كايعكسش إرادة سياسية حقيقية عند السلطة، بما يعني أنها فعلا باغيا الشعب إنخارط ف إحدى أهم الإشكاليات المجتمعية اللي من دون نقاشها بشكل جدي ؤ مسئول ءيقدر ءيرجع المجتمع اللور اللور.. ولكن اللي وفّر للمغاربة أنهوم إنخارطو فهاد النقاش هو اتساع رقعة وسائل التواصل الحديثة، اللي فرضات واحد النوع من "حرية التعبير" المفروضة أو المكتسبة، بالإضافة للصحوة اللغوية والثقافية عند الشعب المغربي، خاصة فيما يتعلق بشقها الأمازيغي ؤالوضع اللي وللات عليه بعد الانتفاضة الشعبية اللي عرفها المغرب والمحيط الإقليمي، واللي فرضات أن المغرب ئيعتارف بها كلغة رسمية، ثم بعدو الجزاير اللي حتى هيا رسماتها مؤخرا. ؤمع الأسف عوض ئيتّشجع هاد النقاش ويتعمّق ويتم التعامل معاه باعتبارو مسألة ديمقراطية، هادشي خنق بشكل كبير المحافظين اللي على عادتهم هاجمو الناس اللي تّعاملو مع هاد القضية بعلمية ؤ إيجابية، ؤبالفعل الردود ديالهوم محكومة فأغلبها بمنطق أخلاقوي معيّق، ؤمافيه غرام واحد دالعلمية والواقعية النقدية... اللي كاين، بالنسبة ليهوم، هو أن هادشي ماشي عادي ؤفهاد الظرفية بالضبط.. هي مؤامرة محبوكة من عند "التيار" الفرنكوفوني العلماني المعادي للدين والقيم والتقاليد العريقة للمغاربة واللي خدامين على حساب أجندة خارجية ؤغربية إلخ...

     

     

    ؤحقيقة، هادشي كايذكرنا بالموقف ديالهوم تجاه الأمازيغية (خاصة من بعد الإستقلال وحتى ل 2011) مللي كانو كايعاديو أي نقاش متعلق بها وكايعتابروه نابع عن استراتيجية صهيونية لفرض ثقافة غريبة عن حياة المغاربة، ولإبعادهم عن دينهم ووو.. حتى جا الدستور ديال 2011 وأقر برسمية اللغة الأمازيغية ؤعتارف ليها بكونها جزء أساسي ومركزي من هوية المغرب، ؤ تما كلاو لسانهوم مع المرقة وسرطوه وسالا البلابلا. ؤهادي هي النهاية المأساوية اللي غادي يشوفو موقف المحافظين (الإنتهازي) فحالة تّدخلات شي سلطة عليا ونهات النقاش بحسم رأي من الآراء، واخا غير شكلا...

    هادشي بالفعل ما كايعنيش أنهم تصالحو بزز مع الأمازيغية، وبقا الموشكيل غير ديال الدارجة. فالعرقلة ديال تفعيل الطابع االرسمي لتامزيغت، مازالا مستمرة بل قوية بزاف، ؤهادشي هو اللي كايبان اليوم فالمغرب مللي قربات تسالي الولاية الحكومية ؤمازال القانون التنظيمي المرتابط باللغة الأمازيغية، ؤالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية فبرنامج "مختفون" حتى يلقاه "كريستوف كولومبس" كيما لقا ماريكان. ولكن هادشي ما كايعني غير أن السلطة اللي قررات ترسم تامزيغت من بعدما حسات بالصهد التونسي ؤالليبي... كان غير إجراء تكتيكي باش تبعّد هاداك الصهد اللي زاد سخّنو الحراك النضالي فالمغرب، ؤماهواش نابع فعلا، من شي إرادة سياسية من عند الدولة.. الإرادة السياسية بحال الفتيلة، لابدا ليها من لوقيدة باش تبان.

     

     

    المنطق ديال المؤامرة اللي كايلتاجأ ليه المحافظون دايمان فأي قضية كايخاتلفو معاها، حاضر بقوة فموضوع إعادة الإعتبار للغة الشعبية الأكثر استعمالا فالمغرب. ؤواخا كايزوّقو كلامهوم –المسموع أو المكتوب- بلغة كاتبان أحيانا علمية حيادية ؤ أحيانا أخورا متقبلة للإختلاف ؤمحبدة ليه حيث ئيقدر ئيغني المصلحة ديال المجتمع ككل. ؤفهادشي نيت، كايقول السسي مصطفى الخلفي قبل مايكون وزير ديال ليتيصال، فواحد التقديم ديالو لواحد الكتاب من إصدارات "المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة" بعنوان (الدارجة والسياسة اللغوية بالمغرب): "... فالمطلوب إزاء هذا الموضوع الحيوي هو التأكيد على ضرورة التعاطي الهادئ والعلمي المؤمن بالاختلاف والمستعد لتلمس ما هو مشترك أو سليم في خطاب الآخر..."[6] ولكن فالواقع هادي غير هضرة أما فالواقع نظرية المؤامرة ديما حاضرة، ؤكانلقاو فنفس المقال هاد الكلام: "... انطلاق مرحلة جديدة من استهداف اللغة العربية وخدمة سياسات تهميشها واعتبار ذلك إحدى أدوات فصل المغرب عن عمقه العربي والإسلامي، وصولا إلى تأسيس قطيعة تاريخية مع ماضي المغرب وذاكرته المكتوبة بيد أن المثير في الخلفيات المؤطرة هي أن هذا التوجه يمثل حلقة من مشروع خدمة الفرنكوفونية وتعميق الإلحاق الثقافي بها، باعتبار أن الدارجة تضعف اللغة العربية كلغة رسمية عالمة وموحدة (..) وهو مشروع أراد أن يوظف الأمازيغية[7] ولم يحقق أهدافه كلية، وهو الآن يلعب ورقة الدارجة ويحملها أكثر مما تحتمل كلهجة لها دورها الوظيفي التواصلي وموقعها في إثراء اللغة المعيارية وضمان حيويتها"[8]. ؤمن هاد الإشارات كايبان هادشي:

     

     

    1- الدفاع على الدارجة أوللا كاع اللغات اللي كايسميوها "عامية"، الهدف منو هو إقبار اللغة العربية.

     

    2- معاداة الإسلام ؤضرب القيم الأخلاقية ديال المغاربة، ؤفصلهوم على "الأصول" العربية الإسلامية ديالهوم !

     

    3- خدمة الفرنكوفوية كبديل لغوي-اجتماعي.

     

    4- خدمة أجندات خارجية، ؤأحيانا كايقولو مخابراتية، عندها أهداف استراتيجية فالمغرب.

     

     

    هاد الخلاصات بربعة كانلقاوهوم فنفس الكتاب اللي تصدر من نفس المركز، فواحد المقال أخور كتبو د. عبد العلي الودغيري، بعنوان "الدعوة إلى الدارجة بالمغرب (الجذور والامتدادات- الأهداف والمسوغات). هاد السيد من اللول ؤهو كايستغرب ؤباستهجان على اكتساح الدارجة للمشهد الإعلامي. ؤبغض النظر على الخلفيات لوخرا لهاد الاكتساح، كانظن باللي، اللي حتتم هاد المسألة هو الهدف التجاري المحظ، ؤكون كانت الهندية مثلا كاتجيب هاد النسب العالية فالمشاهدة ؤالإستماع، فغايكونو كاع القنوات ؤالراديووات ديال المغرب كايستعملون لغة "أميتاب باتشان" من طشاش تّا لطشاش. لكن ماشي هادا هو الموهيم، اللي موهيم هو كلامو لاخور: "... وبالإضافة إلى ذلك نلاحظ باستغراب تدخل عناصر أجنبية عن الأمة في المشكل اللغوي الخاص باللغة العربية ولهجاتها[9]، لا بغاية الدراسة أو الوصف العلمي الأكاديمي المحايد، ولكن بصفة القاصد المتعمد لتوجيه السياسة اللغوية في بلداننا نحو الوجهة التي يراها صالحة لنا"[10].ؤهادشي كايعني أن المعادين للغة الدارجة عندهوم شبه إجماع على أن الدفاع عليها موجه من طرف "قوات خارجية" عندها مصلحة خاصة. ؤالسي الودغيري كايمشي بعيد كاع بززاف من السي الخلفي، ؤكايعتابر باللي الخوض فهاد المسألة هو فالأصل مشكلة حقيقية. ؤفالمقال ديالو دار عنوان خاص سماه "جذور المشكلة وأصولها" ؤفيه كايحاول ئيجتاهد -ؤبعبارات مع الأسف ماكاتليقش بيه كدكتور متخصص- باش ئيقول لينا بللي الهدف ديال "أصحاب الدعوة إلى العامية (..) هي: إحلال العامية محل اللغة العربية الفصحى بمبررات ومسوغات تافهة ومغلوطة ومتناقضة سنعود لتفنيدها"[11]. ؤفالمقال ديالو، من اللول حتى للخر، كانقللبو على ديك التفاهات ؤالمغالطات ؤالتناقضات اللي دوا عليهوم ئيورريهوم لينا، ؤما لقيناهاش، فما بالك على التفنيد ديالها. ؤعاوتاني ما لقينا غير دوك الهضور المألوفة ؤاللي ما كاتخرجش على منطق نظرية المؤامرة: " وقد تلقف هذه الدعوة من أفواه المستشرقين والمنصرين وموظفي الإدارة الاستعمارية في الشرق والغرب، وصار يروج لها ويعيد إنتاجها، ثلة من العرب وأغلبهم من المسيحيين وبعض المسلمين ممن تخصصوا في دراسة اللهجات في الجامعات الغربية وعادوا يبشرون بها في بلدانهم"[12]. ؤكايزيد ئيخرج ليها نيشان، ؤكايقول: "أما في المغرب الأقصى والشمال الإفريقي، فقد سلك الاستعمار الفرنسي المسلك نفسه، وهو بث الدعوة إلى العامية بقصد محاربة الفصحى ومحاربة الإسلام"[13]... واقيلا خصنا نوقفو غير عند هاد الحد، مللي بان لينا أن هاد الطرح ماقدرش ئيدافع على موقفو من وجهة نظر علمية خالصة، ؤما قدرش ئيبين هادوك التفاهات ؤالمغالطات اللي كايهضرو عليهوم- واخا كانظن باللي ممكن تكون هناك تفاهات، سيرتو إلى كان شي واحد بعيد على هاد التخصص وخاشي قننوفتو فيه-. ؤفالمقابل، كايلتاجأو للمقولات السهلة ؤالهروب إلى الأمام، ؤإطلاق الأحكام القيمية، ؤاللي كاتلخخص ف؛ خدمة الإستعمار ؤالمصالح الخاصة، اللي من وراها ضرب العربية ؤالإسلام ؤإخراج المغرب من العمق الإسلامي ؤالعربي !! الحاصول، ما عندنا ما نقولو غير "لاححولا ولا قوة إيللا بالله".

     

    ؤالمؤسف أنو الموقف ديال المحافظين هو اللي ئيقدر ئيتجدر فمجتمع بحال المجتمع المغربي، فين المصالحة مع الذات غايبة تماما، ؤالمجتمع غارق فالشيزوفرينية ؤالنفاق ؤكلشي متطرف للدين واخا ما شي متدين. ؤلأنو مجتمع غير متكافئ فتطورو ؤغير مواكب بمراحل طبيعية لتطور المجتمع الرأسمالي العالمي، كاتطغى عليه مظاهر المصلحة الفردية أكثر من مصلحة الجماعة أو المجتمع، ؤهادشي طبعا راهو سائد فأقطار المعمور لأن النظام الاجتماعي العام السائد هو اللي محكوم بمنطق الربح ؤزاد تعمق مع الطّور المعولم ديالو.. لكن فالمجتمع المغربي ؤالمجتمعات الشبيهة ليه كايتجلى داكشي فصور أكثر كاريكاتورية ؤمستعصية على الفهم.

     

     

    قلنا أن الموقف المعادي لاستعمال لغات الشعب الحية فكاع مناحي الحياة بما فيها المستويات الرسمية، هو اللي طاغي ؤبمقدورو ئيقنع فئات عريضة من الشعب –خاصة فيما يتعلق بالدارجة، أما الأمازيغية كيما قلنا من قبل، فراها محسومة من ناحية الموقف لأن السلطة الكبيرة فالبلاد قرّرات ليها بالرسمية هادي خمس سنين- ؤفنظرنا طغيان الموقف المحافظ، أو بالأحرى قدرتو على إقناع الناس باش تمشي معاه فالطرح ديالو، كايرجع لجوج ديال الاعتبارات، هما اللي باينين بزاف:

     

    1)- الاعتبار الإجتماعي: الإنسان اللي ما متحرر فمستويات اجتماعية مختالفة، وعايش محقور ؤعندو نقص مادي حاد، ؤغالب مجالات التفكير ديالو ما كاتعداش الخبز ؤالما والضو ؤالكرا ؤالسبيطار... (هادا النموذج الاجتماعي المكحط كاع، يعني الناس اللي تحت عتبة أعتاب الفقر اللي عايشين بوالو دولار للنهار). أما بالنسبة لهاديك الفئة اللي كاتسما فالمغرب الطبقة الوسطى ؤاللي نقدرو نلصقو ليها مجازا صفة "المتعلمة"، فراه وعيها لا يتجاوز كثيرا من حيت الوصف الطبقة المكحطة، غير هادو فضاو مع الموشكيل ديال الكرا والضو، لكن مجال الاهتمامات ديالهوم محدودة بين الكريدي ديال الدار ؤالطاموبيل ؤتكاليف البريفي التعليمي، ؤغارقين عاود فموشكيل اللوطو ؤالتيرسي ؤالعاود...

     

     

    إذن هاد المشاكيل طبيعي أنها تنعاكس على الوعي ؤطرائق التفكير ديال هاد الجوج د النماذج اللي ذكرناهوم. ؤطبيعي أن الوعي ديال هاد الإنسان فهاد المسائل اللي كاتحتاج شوية ديال التحليل ؤالدراية بالواقع ؤالمحيط، ئيكون سطحي ؤسطحي بزاف، ؤ بلا ما يكلف راسو ئيتعامل مع الأطروحات ؤالمواقف بشوية ديال صداع الراس، كايتفرض عليه موضوعيا، ئيلتاجأ للحل الأسهل اللي كايقدموه ليه المحافظين اللي عندهوم مصلحة فدوام الحال.. أما الطبقة اللي "خانزة" فلوس، فماعندهاش أصلا الوقت اللي تفكر فيه فهاد الأمور، ماكايهمها لا مجتمع لا فرد لا هم يحزنون، المقدس الأهم عندها هو المال ؤالأعمال، ؤ ولادها راهوم كايقراو النكليزية ؤلالمانية بحسب حاجات التجارة ديالها.

     

     

    ؤبالتالي الإنسان اللي ماعندو وقت فين ئيحك راسو حيث مخنوق بالاحتياجات اليومية ومتطلبات العيش، كي غايدير ئيقرا رواية ؤللا غير جورنان أو حتى يتفرج فبرنامج وثائقي على الحياة البرية فسيرينكيتي _ماشي لخاطرو ولكن حيت مفروض عليه_ كيف يمكن ليه ئيطالع على حتى العناوين ديال كتوبا متخصصة فمجال من مجالات العلم ؤالمعرفة.

     

     

    اللي مهم هنا هو أن المجال للموقف الرجعي المحافظ مفتوح باش ئيروج للمواقف ديالو، ؤأكثر من هادشي، هو أنو سلس فالإقناع ؤكايعطي للناس اللي هوما على هاد الحال، الحلول الواجدة واللي كاتبان مقنعة، لأنه دائما ما كايرجّعوها للسند الأخلاقي العاطفي المؤسس فغالبيتو على الدين ؤالأخلاق... ؤفالمجتمع بحال هادا اللي غارق فالثقافة الخرافية ؤالشعودة ؤالرقية الشرعية ؤالمصلحة الفردية ؤالقيم السيئة، ؤاللي كاتغذيها الدولة بآليات مختالفة ؤمتنوعة بدءا من خطبة جمعة "المؤمنين"، ؤالمسيد، ؤحتى للتلفازة مرورا بالمدرسة... كايبقا الوسط خاوي للرجعية ؤمسدود قدام العقل ؤالعلم ؤالتحليل ؤالدراسة ؤالنقد.

     

     

    2)-الاعتبار المعنوي: اللي كانقصدو بالاعتبار المعنوي هنا، هو داك الانطباع السلبي اللي كايعطيوه الناس اللي كايستعملو الدارجة فمواقع معينة بحال بعض الاعلاميين أوللا المغنيين اللي كايصنفو روسهوم فخانة الفن، وكايعتابرو روسهوم سفراء اللغة المغربية، ؤهوما فالواقع أكثر من يسيء لهاذ اللغة من غيرهوم. ؤ الواقع أن هاد الاعتبارات بجوج (الاعتبار الاجتماعي ؤ المعنوي) هوما مرتابطين مع بعض الفروق بيناتهوم. لكن اللي كايهمنا هو أن هاد الاعتبار المعنوي مرتابط أكثر بالفئات اللي متعلمة أوللا حتى مثقفة، ؤبعض منها تقدمي أو حداثي لاكنو تايناهض استعمال الدارجة بسبب واقع الابتذال المقزّز اللي كايحطّ فيها هاد الناس اللغة الدارجة (برامج الشوو، تلفزيون الواقع، أغاني "الفياضانت" ؤالتسوناميات ؤ أنا اللول وبحب المركز الأول... ؤالمذيعين ديال الراديو اللي كايعيطو ليهوم الشوافر ؤكايدخلو نيافهوم فالبسيكولوجي ؤعلم الاجتماع، ؤكايولليو خبراء ف السيكسولوجي ومشاكيل الفاميلات...) . كاتلقاه مع الثقافة ؤ الحداثة ؤ رد الاعتبار للثقافات ؤاللغات الشعبية، ولكنو كايستهجن فكرة الدفاع على الدارجة، لأنو ببساطة ما كاتسرطش ليه ديك البسالة ديال بعض المنابر الإعلامية اللي بهدلات هاد اللغة الشعبية، ؤكرد بسيكولوجي على هاد الخاويات، كاتلقاه تّا هو ضد أي حاجة سميتها إعادة الإعتبار للدارجة.

     

     

    وفاللخر، كيفممّا كان الحال، هادا هو الوضع اللغوي عندنا فالمغرب –كيما قدرنا نلامسوه كتحليل أولي- ؤالحل د لمسائل اللي كاتعللّق بيه ماكاينش فالتجاهول ديالو، ولكن فالجرأة إلى كاينة عند ممّاليه؛ نساءلو كوللّشي فكوللّشي بهدوء ؤررّزانة ؤقللت العياقة، ؤاللي غايحكم هو التاريخ اللي ماكاينساش.

     

     

    فالواقع خاصنا ديما نتساءلو على بزاف ديال الأمور اللي كاتبان لينا عاديا وكانشوفوها فالواقع ديالنا المعاش واللي بعض منها كايبان خارج على المألوف، ؤللا ما عندو تا فايدا. إلى تساءل عليها الواحد، تايبان بحال، إلى ماقاريش، أوللا ما مكوّونش.. وبزّاف ديال الناس كايخافو غير من السؤال فحد ذاتو ؤمايقدروش ئيتتساءلوا مع ريوسهوم؛ ماشي غير علاش مانكتبوش بالدارجة؟ علاش ما نقراوش بيها، مانقريوهاش ؤما ندّاولوهاش فالادارة والمؤسسات لوخرا؛ إلى بغينا نخرجو ليها طاي طاي، علاش ما يدّارش الاعتبار للغة الشعب الأكثر تداولا، وعلاش ما يتّدفع المواطن المغربي للتصالح مع داتو اللغوية، ومن خلالها، تاريخو اللغوي، أصولو الاثنية وهويتو الثقافية... لأن هاد غياب القدرة على السؤال جاية من الخوف اللي مدفون فينا، ؤاللي براسو مرتابط بثقافة الإنتماء للجماعة ؤحتّا واحد ما مستاعدّ ئيتتّعزل، ؤينعتوه ليددّين. ولكن المعقول نقولوه؛ العلم بلا الأسئلة المحرجة ؤالمخيفة ما يقدر يوصصّل فين.

     

     

    المبررات كولها اللي كا تمنع التساؤل على هاد الشاكلة، اليوم صبحات متجاوزة، مع المستويات اللي وصلها الانسان فتطورو، وعلى جميع الأصعدة. خاصة منها داك المبرر اللي كان كايتعاود حتى وللى عند واحد االعداد ديال الناس، حقيقة، واللي هو أن الدارجة، طبعا بحالها بحال جميع اللغات ديال الشعب المستضعفة- لهجة ضعيفة وفقيرة وما غاتقدرش توفر جميع إمكانيات التواصل اللي كاتوفرها اللغات الاخرى المعترف بيها فالسوق ديال اللغات.. وهاد الشي فعلا، كايرجعنا لللور شويا، ونستحضرو دوك المبررات والأوصاف اللي كانوا لفرنسيس ولوليمان والصبليون وكاع صحاب اللغات الهندو أوروبية، على اللغات ديال الشعوب اللي كانو مستاهدفين هوم باش استاعمروهوم، مللي كانو كايدقو فعقول الشعوب المستهدفة أن لغاتهوم وثقافاتهوم لهجات وثقافات ضعيفة، متهمجة وفقيرة، وما كانوش كايعتابروهوم لغات كاع، ؤبالعكس كانو كايوصفوهوم على أنهوم لهجات، وألسن محلية، ومتنوعات لسنية صافي إلاخ... لكن الواقع اليوم تبت العكس، وبيينات العلوم اللغوية، خاصة الفرع الاجتماعي ديالها، أن جميع الألسن المنطوقة واللي كا تأّدّي الوظيفة التواصلية للإنسان، فراه هي لغات طبيعية، غير تسضعفات وتحقرات من طرف سياسات لغوية ضالمة ؤمجحفة، باش تسهل عملية الابتلاع اللغوي والاستيعاب الثقافي، ومنها تسرّع الاستعمار ؤتفرضو على الناس ويبداو يتقبلوه ويظنو باللي لغاتهم ما عندهاش دور ؤما غاديش تبني التقدّوم ديال الشعوب. وهاد شي- مع الأسف- اللي دابا مازالين كايعاودوه وحدين خرين، واللي يا حسرة كاينتاميو لهاد الواقع، ماشي الواقع ديال بداية القرن 20 ففرنسا ولالمان.. كايعاودوه ولكن بشكل كاريكاتوري ؤحمق، ؤمفضوحة الأهداف ديالو. المبرر ديال الفقر د اللغة الدارجة، فمقابل غنى اللغات لوخورا، هو المبرر كاع اللي مفلّس ومكفّس، ؤما يقدر إقنع غير اللي عندهوم مصلحة ؤللا الخوافة من مواجهة الواقع ؤالاسئلة الواقعية المحرجة، حيت اليوم، كاتبان لينا يوميا مئات الانتاجات الأدبية ؤالفنية ؤاللي كاتبين بالملموس غنى هاد اللغة ديال الشعب من الناحية الدلالية ؤالفنية وقدتها على إحياء المصطلح، بمعنى إعطاء الحياة للمفردة المعجمية، ؤكذلك في تكييف جميع التعابير وخّا تكون مقترضة مع البنيات الصوتية ؤالتركيبية ديالها.. ؤهاد شي اللي كايعني أنها لغة حية ؤحيوية.

     

     

    زيادة على الوجود الملموس، ؤالحيوية ديال هاد اللغة، هي كدالك، مستقلة بنفسها ؤقايمة بداتها. إما المعقول فراه كايتطلب نقولو الحقيقة كما هي، ؤاللي خصو يقول هاد الحقيقة، هما المتخصصين فالجال ديال اللسانيات، ماشي الناس العاديين اللي غير كايشيرو بالمواقف من دون شي سند علمي أو للا حيت غير تّقتانع بكلام شي حد من هادوك الحراس ديال الفضيلة اللي كايخشيو ريوسهوم فأي موضوع ؤفأي زمان ؤمكان بلا حتا شي حجة علمية، ؤهادشي ما كا يعنيش باللي هاد الموضوع ما هواش موضوع اجتماعي، زعما، المجتمع ما معنيش بيها، بالعكس، هاد موضوع ديال جميع الفئات الاجتماعية، من الفاعلين ؤالمهتمين ؤالمتكلمي بيها بصفة عامة، ولكن خاص كوللا واحد ئيعرف الحدود ديال التدخل ديالو فالموضوع. لكن مع الأسف، الفقيه اللي كانتسناو براكتو دخل، عاود، الجامع ببلغتو، ؤوللاو هادوك اللسانيين نيت اللي قراو ؤفهمو جميع المدارس ؤالاتجاهات اللغوية ما قبل البنيوية ديال ديسوسير، وربما فهمو حتى الفروع العلمية لوخرى المتعلقة باللسانيات، بحال السيميائيات ؤالسوسيولوجيا ؤالفلسفة اللغوية الخ.. هوما اللي كانلقاوهوم كايعاودو نفس اللازمة ديال: "الدارجة لهجة عامية فقيرة"، أما على الأمازيغية فراهوم مابقاو قادرين ئيقولو عليها بحال هاد الكلام، حيت تفرض عليهوم ئيستاعملو خطاب آخور تجاهها، سيرتو مللي وللات أعلى سلطة فلبلاد كاتبناها –طبعا من وجهة نظرها الخاصة- ؤوللاو ما ئيقدرو ئيقولو غير أن الامازيغية إرث حضاري ؤثقافي مشترك بين جميع كاع المغاربة. لكن، هادشي طبعا، محكوم دايما غير بمنطق المصلحة؛ هوما دايرين بحال الزيف الريح "دالمصلحة" اللي جات تديهوم، ؤهادشي كاينطابق عليه الكلام ديال ماركس؛ "العلم أسير للرأسمال" حيت بالعلم بغاو ئيقنعو الناس باللي هاد اللغات اللي تّبنات خلال عقود من التفاعل بين واحد العداد ديال اللغات ؤالألسن الأخرى، ؤفوسط بيئات ثقافية ؤاجتماعية مختالفة، هي لغة فقيرة ؤمتخلفة، فحين الواقع كايقول: متخلفة؟ إييه ! لكن، فقيرة؟ لا !.. ؤ متخلفة، حيث تقدّمات على حسابها لغات خورين ماهياش لغات الشعب المغربي الحقيقية، ؤما مرتابطاش بالواقع اليومي ديال المغاربة فأبعادو الثقافية ؤالاجتماعية ؤالنفسية الاجتاعية.. ؤتخلّفات كذالك، حيث عانات من الحيف ؤالتهميش لأنها ما غاديش تنفع الطبقات الحاكمة، بل بالعكس غادي غير تجبد على الشرعية دالحكم ديالهوم النحل الكحل.

     

     



    [1]- شوف عند اللساني الاجتماعي الفرانصاوي ل. ج. كالفي، فالكتاب ديالو "حرب اللغات"

     

    [2]- أوزغربلت. الحسن، السياسات اللغوية..إشكالية معيرة الأمازيغية وتوحيدها بالمغرب،الفصل 2: الأمازيغية والتعدد اللغوي ص، 35 فما فوق رسالة لنيل شهادة الماستر في اللسانيات العربية والأمازيغية، جامعة عبد المالك السعدي، كلية الآداب والعلوم الانسانية، 2012، تطوان

    [3]- المصدر السابق، ص. 34 فما فوق

    [4]- باصي. روني، ابحاث في دين الامازيغ، ص. 67، دفاتر وجهة نظر، ترجمة وتقديم حمو بوشخار

    [5]— كالفيي، حرب اللغات، مرجع مذكور،ص 204.

     

     

    [6]- الخلفي. مصطفى، الدارجة والعربية.. صراع لغوي أم تكامل وظيفي، المركزالمغربيللدراساتوالأبحاثالمعاصرة، ص. 7، 2010

    [7]- هذا ما كايعني فالواقع، غير أن هاد المحافظين الاسلاميين على ثقة تامة بأن الدفاع على الأمازيغية، ماشي غير الدارجة، هو مشروع فرنكوفوني الهدف منو هو إضعاف العربية وخدمة خسة أعداء العمق الإسلامي العريب للمغرب !!

    [8]- الخلفي. مصطفى، المصدر نفسه، ص. 9

    [9]- من هنا كايبان باللي السيد كايعتابر الدارجة هي وحدة من اللهجات التابعة للعربية، فحين أنه كاين اتجاه لساني مغربي، يؤكد على أن الدارجة كاتتعتابر واحد المجال ديال التوارد بين الأمازيغية من حيث البنية اللغوية، ؤالعربية ؤالأمازيغية من حيث المعجم المشترك، ؤاللي بغا ئيزيد ئيعرف فهاد الاتجاه، ئيرجع لعند، شفيق. محمد، الدارجةالمغربيةمجالتواردبينالأمازيغيةوالعربية، منشورات أكاديمية المملكة المغربية، مطبعة المعارف الجديدة - الرباط - 1999

    [10]- الودغيري. عبدالعلي،"الدعوةإلىالدارجةبالمغرب (الجذوروالامتدادات- الأهدافوالمسوغات)، ص. 21، المركزالمغربيللدراساتوالأبحاثالمعاصرة، (الدارجةوالسياسةاللغويةبالمغرب)

    [11]- المصدر نفسه، ص. 26

    [12]- المصدر نفسه، ص. 28

    [13]- المصدر نفسه، ص. 29