Vous êtes ici : Accueil > ملفاتنا > الإفتراس الإقتصادي بالمغرب > تناقضات الرأسمالية التبعية بالمغرب
  • تناقضات الرأسمالية التبعية بالمغرب

  • الظرفية الاقتصادية وأبرز خصائص الأزمة

    لم يعد بإمكان الدولة ومؤسساتها إخفاء هول الأزمة الاجتماعية والاقتصادية المركبة للاقتصاد المحلي، فهي تعمل عبر تقارير وخطابات تقديمها عبر الشكل الذي يخدم إعادة إنتاج وضع الهيمنة الحالي عن طريق إخفاء طابعها السياسي المرتبط بطبيعة النظام والطبقات المستفيدة من الوضع، وكوسيلة لشرعنة إجراءات وسياسات لا شعبية باسم الخروج من الأزمة.

    يعبر عمق الازمة عن احتداد تناقضات بنية الانتاج المحلية وفشل السياسات النيوليبرالية المطبقة منذ ثلاث عقود في التخفيف من الازمة الاجتماعية المستفحلة، فكل المؤشرات الاقتصادية وكذا الاجتماعية تنبئ بإمكانيات انفجارات اجتماعية وشعبية وهو واقع لم تعد تستطيع دوائر النظام ولا المؤسسات المالية الدولية إخفائه ،بل تسعى الى اتباع سياسات استهدافية لنزع فتيل الازمة والتنفيس عنها بما يخدم اعادة انتاج وضع الهيمنة الحالي.

    تسعى الطبقات الحاكمة عبر سياستها وإجراءاتها، التذرع بالأزمة الحالية، لمواصلة هجومها على الطبقات الشعبية من خلال ضرب صندوق المقاصة واصلاح انظمة التقاعد وترسيخ انظمة حماية اجتماعية ضعيفة ...، والبحت عن اجماع وطني حول الملكية لتبرير دلك الهجوم وتوفير سلم اجتماعي كفيل بتمريره. وهو ما يديم تركز وتمركز السلطة بيد الملكية، التي تسمو فوق المؤسسات التي تمثل شكلا متقدما لاحتواء واستيعاب مصالح الطبقات البورجوازية ،ليس عبر توازن للقوى ولكن عبر تفتيت للقوى مراقبة ومتحكم فيها تمر عبر السلطة الفعلية.

    لم تستطع الطبقات الحاكمة خلال العقود التالية للاستقلال الشكلي اخراج الاقتصاد المحلي من طابع التبعية المطلقة للإمبريالية ومن الهشاشة والضعف الذي لازمه، ولعبت الملكية دورا مركزيا في استدامة وضع التخلف والتقهقر الاقتصادي وأعاقت اية تنمية اقتصادية ولو على النمط البورجوازي نظرا للأولوية المقدسة لبناء ركائز قاعدتها الاجتماعية وهيمنتها الطبقية. فقد كانت العائق الرئيسي امام اعتماد البلد سياسة تصنيعية وكانت الى جانب اعادة انتاج كل اشكال التقليدانية باعتمادها التحالف مع الفلاح وتطويق سياستها الاقتصادية في نهج يحافظ على قسمة العمل الموروثة عن الاستعمار.

    لازمت تلك الخصائص الاطوار الثلاث لتطور الوضع الاقتصادي والسياسي للبلد منذ الاستقلال، بما نتج عنه استفحال للازمة الاجتماعية والتي اصبحت في كمونها تشكل القنبلة الموقوتة للتوازنات السياسية الحالية.

    تمثل سياسات التقويم الهيكلي ومختلف السياسات النيوليبرالية واتفاقات التبادل الحر الاطار القانوني والسياسي لقسمة عمل جديدة تحافظ على معظم سمات الوضع الموروث عن الاستعمار، تديم وضع التبعية وتقوض اية امكانيات للخروج من وضعيات التخلف.

    عرت الأزمة العالمية لسنة 2007 التوازنات الهشة لنمط اقتصادي تبعي، فعكس الخطاب المطمئن في الاول عن الاستثناء المغربي، تهاوت التوازنات بسرعة وأصبح الخطاب واقعي يتعذر بالظرفية الدولية بغية تصعيد الهجوم على الطبقات الشعبية. محاولا في نفس الوقت حجب الطابع الهيكلي والبنيوي للازمة والتي لم تعمل الازمة العالمية سوى على دفعها للسطح

    .

    ازمة التبادل التجاري

    اتسع العجز التجاري نسبة للناتج الداخلي الخام (ندخ) من 22.8 % سنة 2011 الى 24.3 % سنة 2012 بعد ما كان 20,8% سنة 2009 و 13,9% سنة 2004،وهو ما نتج عنه تراجع اختلال نسبة تغطية الصادرات للواردات الى47.8 % مقابل 50.2 % بين 2010 و2012.

    راهنت الطبقات الحاكمة على الاندماج في العولمة النيوليبرالية بشروط الامبريالية المؤطرة في سياسة التقويم الهيكلي واتفاقات التبادل الحر لزيادة حصتها في الاسواق الخارجية وجذب استثمارات مهيكلة للاقتصاد الوطني تجعل منه أرضية متقدمة للولوج للأسواق القريبة. لكن الحصيلة الاجمالية لاتفاقات التبادل الحر وسعت من العجز التجاري البنيوي للمغرب مع الخارج. و على العكس من الدعاية المصاحبة لها ,ادت الى عجز مع الكل ,بل حتى مع الدول دات نفس المستوى الاقتصادي.

    مستوى العجز اصبح يقلق اليوم حتى الدولة والتي قررت لأول مرة اتخاد اجراءات ادارية للحد من الواردات واغراق السوق: اجراءات ضد الاغراق , تراخيص استثنائية, تشديد المراقبة .....

    حسب دراسة حديثة لوزارة التجارة والصناعة- المبادلات التجارية التي تمت في اطار اتفاقات التجارة الحرة ادت الى تكتيف العجز التجاري مع عدد من الدول– السياسة التجارية التي اعتمدها المغرب كان لها الاثر المباشر والسريع على الميزان التجاري-

    خلال 2011 بلغ العجز التجاري المندرج في اطار اتفاقات التبادل الحر 59,1 مليار درهم ويمثل 32,3% من العجز التجاري العام. والعجز التجاري يشمل كل القطاعات من مواد فلاحية وغذائية الى الصناعية ومواد التجهيز.

    خلال العشر سنوات الأخيرة بلغ نمو الصادرات 7,5%, مقابل نمو الواردات ب 10,2%؛ بين 1998 و2011 تطورت الصادرات بمعدل 8%,في حين بلغ تطور الواردات 11%,والتي انقسم تطورها ب7% بين98 و2004 في حين ارتفع ال 14% بين 2004 و2011.

    وبتحليل بنية تطور الصادرات المغربية بين 2002 و2012 يتضح أنه لم يطرأ عليها تغيير هيكلي ، ويبين كشف الاثنى عشر صنف الاولى من حيث رقم الصادرات طغيان الصادرات الفلاحية ومنتجات البحر والنسيج والفوسفاط، و تطور نسبي لصادرات الخيوط والاسلاك والموصلات الكهربائية ونمو صادرات السيارات وهو واقع لا يستوفي شروط الاستقرار ولا يراكم لبنية انتاج تندمج في الاقتصاد المحلي نظرا لطبيعة القطاعين وارتباطهما بالرأسمال الامبريالي وهو ما يبينه تقهقر صادرات المكونات الالكترونية في نفس الفترة من الرتبة الخامسة الى العاشرة

    وعلى العكس من الصادرات تكشف دراسة الاثنى عشر صنف الاولى من ناحية رقم الواردات هيمنة منتوجات الاستهلاك والمنتوجات الوسيطة وهو ما يعمق المنحى بنقص واردات التجهيز ويقوي من النزوع الارتدادي لبنية الانتاج المحلية.

    كان لطبيعة الاقتصاد الوطني الهشة والضعيفة الاثر الكبير في وضعيته التجارية ، كما أن الوضع السياسي المتسم بهيمنة الملكية وطبيعة علاقتها مع الطبقات الحاكمة والرأسمال الامبريالي يقوض ويعيق أية خيارات ولو شبيهة بتطورات على سبيل دول اخرى فضلت الاندماج بشروط مغايرة وربحت تحسين وضعها في النظام الرأسمالي المعولم (البرازيل-تركيا ... ). مما يزكي تلازم نمط الحكم مع طبيعة الخيارات والطبقات المستفيدة وأن أي مخرج سياسي من هاته الوضعية هو سياسي أكثر مما هو اجراءات اقتصادية

    .

    تفاقم الوضعية المالية وتراجعها مع الخارج

    ادى تراجع الميزان التجاري وانخفاض في المداخيل الخارجية من العملة الصعبة جراء الازمة العالمية، خاصة مداخيل السياحة وتحويلات المهاجرين وانكماش في الاستثمارات الخارجية الموجهة للمغرب ،الى تفاقم عجز الحساب الجاري لميزان الاداءات الى 10 %سنة 2012 من ندخ مقابل 8% سنة 2011 1 ومتوسط 5.1% بين 2008 و2010.

    تراجع الوضعية الخارجية للمغرب يعزز المنحنى المتموج بين العجز والاستقرار والفائض النسبي الدي لم يتخطى عتبة2.4 % من ندخ بين2001 و2007 كفترة انتعاش قبل اختلال التوازنات الهشة لاقتصاد تبعي جراء الازمة العالمية.

    يفيد ذلك المنحنى ارتباط الوضعية الخارجية للمغرب بالسوق والعوامل الخارجية اكثر من ارتباطه باقتصاد محلي مرتكز على اسس نمو وقوة تقييه وتقي الفئات الشعبية من النتائج الوخيمة لتبدل الظرفيات الاقتصادية.

    الطبقات الحاكمة وتعبيرا عن مصالحها لم تبدع من خيار لمواجهة هدا السياق سوى بتعميق الخيارات المولدة اصلا له ، فهي تسارع لانزال الوضع المتقدم مع الاتحاد الاوروبي، وتسارع الى تعميق وتعميم اتفاق التبادل الحر معه، وتعمل على تيسير كل ما من شانه جذب الرأسمال الاجنبي على سبيل الاصلاحات القانونية والقضائية والتشريعات والاكثر من دلك الانخراط في صيرورة حماية دولية له، وعاودت الاعتماد على الدين الخارجي لموازنة النقص في العملة الصعبة...

    لا تملك الطبقات السائدة من خيار سوى الاعتماد على الرأسمال الامبريالي لانتشالها من وضع الازمة ويلعب بمختلف أصنافه (بما فيه الخليجي) أدوارا رئيسية في تجسيد نمط التنمية المرادف لمصالحه ، خيار وان أمكنه تعديل منحنى الازمة مؤقتا فانه أصبح يشكل العبئ الاجتماعي والعائق السياسي والاقتصادي أمام نمط تنمية يركز على الاقتصاد المحلي ويلبي الحاجيات الاساسية لشعبنا.

    يمثل خط الوقاية والائتمان مع صندوق النقد الدولي تجسيدا عمليا لخيار الطبقات الحاكمة في التعويل على الرأسمال الامبريالي للخروج من وضع الازمة ، وتمثل اشتراطاته الاطار السياسي لمواصلة الهجوم الطبقي على الجماهير الشعبية والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية ورصيد صافي من احتياطي الصرف تمكن الرأسمال الاجنبي والمحلي المهيمنين من ترحيل أرباحهم بأريحية.

    تفقد السيادة الوطنية معناها السياسي مع توالي أشكال تصريف تحكم الامبريالية في القرار السياسي والاقتصادي المحلي، ويتحول نمط وطبيعة حكم الملكية المطلق الى شكل من التحكيم السياسي بين تلك المصالح ومصالح الطبقات الحاكمة. وساهمت العولمة واتفاقات التبادل الحر في اعادة هيكلة المجموعات الاقتصادية المهيمنة بشكل اصبحت فيه تلك المصالح متداخلة، وتبين الهيكلة المستمرة للقطب الاقتصادي الملكي وتبادل القطاعات والشراكة بينه والرأسمال الامبريالي درجة ذلك التداخل.

    وجلي أن التراجعات الاقتصادية وتفاقم الارقام الحمراء لا يهم سوى الانعكاسات الاجتماعية على الجماهير الشعبية ،لان الارقام الاخرى المرتبطة بالأرباح وتطورها بكل القطاعات خاصة المالية وقطاعات التصدير وهامش فائض القيمة المستولى عليه والمرحل بكل الطرق القانونية والمشبوهة للخارج تجعل الطبقات الحاكمة والرأسمال الامبريالي مطمئنة على وضع الهيمنة الحالي وتحاول فقط تدبير الازمة الاجتماعية بشكل لا يهدد ركائز ودعائم ذلك الوضع.

    إن ربط مسألة فك الارتباط مع الرأسمال الامبريالي عبر السيادة الشعبية على القرار السياسي والاقتصادي مسألة هامة وأساسية في برنامجنا السياسي والاقتصادي، فطبيعة المصالح التي تعبر عنها الملكية ونظامها السياسي المرتكز على تمثيل والتحكيم بين مختلف أصناف تلك المصالح عائق اساسي أمام برنامج للتحرر الاقتصادي والسياسي.

     

    الوضعية الاقتصادية

    لم يتجاوز معدل النمو حسب المعطيات الاخيرة لمؤسسات النظام لسنة 2012 , %2.7 من ن دخ مقابل 5% سنة 2011، في حين بلغ خلال الفترة 1999-2011 متوسط 4.5 %. يعكس ذلك ضعف مستويات معدلات النمو وكدا ارتهانها بالسوق العالمية، دون الحديث عن طبيعة النمو ومكوناته.

    يعكس تحليل منظومة النمو بالمغرب الوقوف على ضعف وهشاشة الاقتصاد المحلي وافتقاره الى مولدات داخلية قارة وقوية، وعائق استدامة التبعية التي اندرج فيها بل وتطور فيها، وكما في طبيعة المصالح الطبقية حيث تطغى العوامل الغير منتجة على تراكم الرأسمال.

    كشفت الأزمة العالمية طابع الأزمة العميقة للاقتصاد المحلي جراء خيارات التقويم واتفاقات التبادل الحر، حيث لم يتعدى نمو القطاع الثاني 1.4% مقابل 4% سنة 2011، أما قطاع البناء والأشغال العمومية فقد تدنت نسبة نموه الى2.1 % سنة 2012 وتعد ادنى نسبة نمو منذ 2002 وأدت الى فقدان 21000 منصب شغل.

    في حين بلغ الناتج الداخلي الإجمالي لسنة 2012 بالقيمة الاسمية 828.2 مليار درهم، ليبقي المغرب في ترتيبات متدنية في التنمية البشرية حسب تصنيفات برنامج الامم المتحدة للتنمية.

    تتجلى الازمة العميقة تلك في التغيير الهيكلي في بنية الانتاج، بتقلص حصة مساهمة الصناعة من القيمة المضافة من 18.4 % الى 14,7% من ن دخ بين 1999 و2012 وفي التشغيل من13% الى 10.9% من اجمالي مناصب الشغل خلال نفس الفترة، وفي نمو القطاع الثالث خاصة التجارة والدي أصبح أول نشاط اقتصادي موفر لفرص الشغل بنسبة 13.1% في سنة 2012 مقابل 11.2 سنة 1999.

    أفضى هذا التغير الهيكلي الى هيمنة الانشطة الفلاحية والثالثة على بنية الانتاج المحلية، لتزكي قسمة العمل الموروثة عن الاستقلال يضاف اليها تخصص جديد يتمركز حول ما تطلق عليه الدولة المهن العالمية للمغرب، دون أن تصل الى تعديل طبيعته، بل العكس فاقمت من تفاوت مركب لقطاعين اقتصاديين يخترقان بنية الانتاج المحلية في ما يشبه اعادة انتاج نظرية المغرب النافع والمهمش في صورة قطاع اقتصادي عصري مرتبط بالمجموعات الاقتصادية الكبرى والأسمال الامبريالي في مقابل اقتصاد موجه للسوق المحلية هش وضعيف .

    لقد أدت سياسة التخصص المفروضة بفعل استدامة وضع التبعية الذي تم تقنينه عبر الاتفاقات الاستعمارية الجديدة الى استنكاف الرساميل المحلية عن القطاعات الانتاجية الموجهة خاصة نحو السوق المحلية وعن توجه الرساميل الاجنبية الى القطاعات المربحة وليس المفيدة لإرساء بنية انتاج محلية، وهو ما حدا بالاستثمارات الى التوجه الى العقار والبناء والخدمات على حساب الصناعة.

    الرساميل الكبرى و المهيكلة في اطار المجموعات الاقتصادية الكبرى، وجراء التفاعل مع هدا السياق تعيش اعادة هيكلة دائمة تتخلى عبرها عن القطاعات غير المجدية والتوجه الى قطاعات أكثر انتاجية وربحية، في تفاعل مستمر مع الرأسمال الامبريالي، تطور الى شراكات للاستفادة من الاسواق الخارجية خاصة افريقيا.

    هدا المنحى هو ما تسعى الطبقات الحاكمة لبلورته وصيانته. وكانت تعبيراته واضحة في مجالس الشراكة بين قطاعات الرأسمال بين المغرب من جهة وفرنسا واسبانيا من جهة أخرى خاصة إبان الزيارتين الاخيرتين لهولاند وخوان كارلوس للمغرب.

    ارتباطا بهذه الاهداف، يعتبر القطاع البنكي المحلي والمصالح التي تخترقه ، وكذا السياسة المؤطرة لتمويلاته وسياسته التوسعية على المستوى الخارجي، التعبير الاسمى عن الخيارات الكبرى الحالية للرأسمال الخاص الكبير، كما تمثل سياسة الدولة خاصة الخارجية واصطفافها خلف مواقف الامبريالية في قضايا عدة (الازمة الليبية، السورية، التدخل العسكري في مالي...) والسياسة الافريقية الجديدة للنظام تعبيرا سياسيا عن تداخل المصالح بينه وبين الامبريالية.

    ان التطورات الاخيرة للاقتصاد المحلي والمصالح الجديدة للنظام السياسي تعيق بشكل كلي كل امكانيات بناء قاعدة انتاج محلية تشكل قاعدة لامتصاص الازمة الاجتماعية، كما أنها تحولت الى آلية لتعميق التفاوتات الاجتماعية وتكريس التخلف الاقتصادي، ان النظام الاقتصادي الذي تستند عليه الملكية، كان بالأمس عائقا اساسيا أمام تصنيع البلد وحاول بكافة الوسائل والسياسات الحيلولة دون ذلك حفاظا على توازناته الطبقية وتقويضا لأي بديل ديموقراطي وتقدمي بضرب قواعده المحتملة، تم استبداله اليوم بتدمير بنية الانتاج المحلية بمصالح مشتركة مع الرأسمال الامبريالي في التوسع وتطوير القطاعات المربحة فقط.

    استند معظم الخطاب السياسي للمعارضة التاريخية بالمغرب على تعديل الطابع السياسي للملكية كضرورة حتمية للانخراط في سياق بناء اقتصاد وطني، لكن التطورات الأخيرة لنمط المصالح الطبقية التي تعبر عنه الملكية يجعل المسألة الديموقراطية والاجتماعية مترادفتين ومرتبطتين، فالنضال من أجل الديموقراطية هو نفسه النضال من أجل بديل اجتماعي وطبقي يفك الارتباط بالإمبريالية ويكنس المؤسسات السياسية الحالية للرأسمال ويؤسس لسيادة شعبية عبر مؤسسات جديدة تؤطر وتقود نمط التنمية البديل.

     

    التكتل / التضامن من أجل بديل إشتراكي