Vous êtes ici : Accueil > ملفاتنا > ⵎⴰⵏ ⵜⵓⵜⵍⴰⵢⵜ? أية لغة؟ > مجلة أنفاس والمسألة اللغوية
  • مجلة أنفاس والمسألة اللغوية

  • عرفت مجلة أنفاس « Souffles » التي أطلقها مجموعة من الكتاب والشعراء الشباب المغاربة الناطقين باللغة الفرنسية سنة 1966 وهم عبد اللطيف اللعبي، مصطفى النيسابوري، محمد خير الدين ..... العديد من السجالات و النقاشات حول الثقافة الوطنية وإعادة إحياء اللغة العربية.

    حيت تم اعتبارها- من طرف بعض المنتقدين للكتابة باللغة الفرنسية - كنوع من الولاء للغة المستعمر وتكريس لثقافته في المقابل يتم إقصاء وتهميش اللغة العربية التي هي اللغة الأم. 

     

     

    لكن، وحسب عبد اللطيف اللعبي، فإن المهم ليس لغة الكتابة والتي هي الفرنسية ولكن الأهم في مثل هذه الظروف - القمع والاعتقالات التي شهدها المغرب في سبعينيات القرن الماضي بصفة عامة والمشهد الثقافي بصفة خاصة - هو ما يتم كتابته وإنتاجه من أدب وفكر تقدمي وتحرري، وللإشارة فإن مجلة أنفاس ومنذ بدايتها طرحت العديد من الأسئلة الاجتماعية و الثقافية التي تمكنت من إضافة الكثير للنقاش السياسي والثقافي بالمغرب.

     

     

    كما تمثل هدف المجلة الأول في إعادة تملك الثقافة الوطنية والانفتاح على كافة أشكال التعبير الفني: الأدب، الفنون التشكيلية، المسرح، السينما، الخ. بالإضافة إلى ضرورة استعادة الموروث الثقافي الذي تم طمسه من طرف المستعمر، والذي يتضمن في ثناياه مشروعا لمغرب الغد الذي يشارك كافة مواطنيه بشكل فعلي في النقاش العام.

     

     

    وقد دافع عبد اللطيف اللعبي عن اختيارهم للكتابة باللغة الفرنسية حيث اعتبر أن لغة الكتابة لا يمكن اعتبارها إلا أداة للتعبير والإبداع و بالتالي فهي لا تشكل حاجزاً أمام التعبير والإبداع، مادمت النظرة الاجتماعية والثقافية هي نفسها، كما أن الفكر يظل فكرا واحدا رغم الاختلافات الشكلية - أي الكتابة سواء باللغة العربية أو الفرنسية -. 

     

     

    فحسب اللعبي الذي كان يشغل منصب رئيس التحرير المجلة آنذاك أنهم دافعوا عن حقهم في الكتابة باللغة التي يملكون ناصيتها وأنهم واجهوا الخطاب الذي مفاده أن الأدب المغاربي المكتوب باللغة الفرنسية محكوم عليه بالموت في ريعان شبابه، وأن المستقبل الوحيد من نصيب الأدب المكتوب باللغة العربية. و الجدير بالذكر أنه من بين الكتاب المغاربة الذين أبدوا اعتراضهم على الكتابة باللغة الفرنسية، نجد الجزائري مالك حداد والتونسي ألبير ميمي.

     

     

    كما أن كتاب مجلة أنفاس رفضوا الانقسام بين كتاب اللغة العربية والفرنسية ودافعوا عن الجيل الجديد من الكتاب بغض النظر عن اللغة المستعملة ؛ حيث نادوا بضرورة ردم الهوة والتأسيس للحوار. فبالنسبة لمجلة أنفاس، فاللغة العربية هي لغة وطنية، ولذلك يجب إعادة إحيائها وإعادة الاعتبار إليها، وللإشارة فإن مجلة أنفاس ومنذ تأسيسها كانت تترجم العديد من قصائد اللغة العربية إلى الفرنسية. كما تم إنشاء النسخة العربية سنة1971، مع نشر أعداد مزدوجة اللغة.

     

     

     

    مقتبس من كتاب "مجلة أنفاس (1966-1971) ، آمال الثورة الثقافية بالمغرب"، كنزة الصفريويدار النشر « سيروكو » ص 192-200، 2003.

     

     

    المقطع الأصلي باللغة الفرنسية على الرابط:  http://www.taharour.org/?la-question-linguistique-au-sein-de-la-revue-souffles